السيد محمد باقر الصدر
21
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 26 ) : إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه إعلام من سمع منه ذلك « 1 » ، وكذا إذا تبدّل رأي المجتهد وجب عليه إعلام مقلِّديه « 2 » . مسألة ( 27 ) : إذا تعارض الناقلان في الفتوى فمع اختلاف التأريخ واحتمال عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخّر التأريخ ، وفي غير ذلك يرجع إلى الأوثق منهما « 3 » ، وإن تساويا في الوثاقة عمل بالاحتياط على الأحوط وجوباً حتّى يتبيّن الحكم . مسألة ( 28 ) : العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الملكة المانعة غالباً عن الوقوع في المعاصي الكبيرة « 4 » ، وهي التي وعد اللَّه - سبحانه - عليها النار كالشرك باللَّه تعالى ، واليأس من روح اللَّه تعالى ، والأمن من مكر اللَّه تعالى ، وعقوق الوالدين وهو الإساءة إليهما ، وقتل النفس المحترمة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، والفرار من الزحف ، وأكل الربا ، والزنا ، واللواط ، والسحر ، واليمين الغموس الفاجرة وهي الحلف باللَّه تعالى كذباً على وقوع أمرٍ أو على حقّ امرى أو منع حقّه خاصّةً كما قد يظهر من بعض النصوص ، ومنع الزكاة المفروضة ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، وشرب الخمر ، وترك الصلاة متعمّداً أو شيئاً ممّا فرض اللَّه ، ونقض العهد ، وقطيعة الرحم بمعنى ترك
--> ( 1 ) هذا الحكم مبنيّ على الاحتياط ( 2 ) الظاهر عدم الوجوب ( 3 ) الظاهر عدم كفاية مجرّد الأوثقية في الترجيح ( 4 ) العدالة : هي الاستقامة على خطّ الإسلام بنحوٍ لا يرتكب كبيرةً أو صغيرةً على شرط أن تكون هذه الاستقامة طبعاً له وعادة ، فلا أثر من هذه الناحية لتمييز الكبيرة